رواية عن جهود عالم في قم على طريق خلق الذكاء الاصطناعي المحلي
استعراض إنجازات مختبر البرمجيات الذكية بجامعة قم، من مساعد القاضي الذكي إلى نموذج اللغة الإيراني “راينو”.

التعريف والخلفية العلمية
“أمير جلالي بيدجلي”، أستاذ مشارك بجامعة قم، قاد جهوداً متميزة في خلق وتطبيق الذكاء الاصطناعي المحلي من خلال مختبر البرمجيات الذكية. وهو حاصل على الماجستير من جامعة علم وصنعت والدكتوراه من جامعة أصفهان، ويعمل حالياً كأستاذ مشارك في قسم الحاسوب بجامعة قم.
مجال تخصصه هو الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وقد نشر أكثر من 50 مقالة علمية في فهارس دولية معتبرة، مع أكثر من ألف استشهاد لكل منها.
مختبر البرمجيات الذكية
منذ بداية عمله كعضو في هيئة التدريس، كان الدكتور جلالي مهتماً بالانتقال من البحوث الأكاديمية نحو التطبيق العملي. ومن هذا المنطلق، وبمساعدة طلاب الدراسات العليا، أسس “مختبر البرمجيات الذكية بجامعة قم”. يركز المختبر حالياً على النماذج اللغوية الكبيرة وتطوير المساعدين الأذكياء.
تأسس المختبر بهدفين: إنتاج وتنفيذ البرمجيات الإدارية والصناعية، والبحث في احتياجات صناعة هندسة البرمجيات بجامعة قم. المهمة الرئيسية هي توظيف المعرفة لتلبية احتياجات المجتمع في مجال تكنولوجيا المعلومات.
قام المختبر بإنتاج منتجات برمجية آمنة وفعالة للمنظمات، مع التركيز على الذكاء والأتمتة، كما يعمل المختبر كجهة استشارية ومراقبة في مجال إنتاج البرمجيات.
المشاريع الوطنية البارزة
طوّر الفريق البحثي بقيادة الدكتور جلالي مشاريع متعددة ترتبط مباشرة باحتياجات المجتمع والمنظمات:
مساعد القاضي الذكي
أهم مشروع وطني للفريق في إطار ذكاء السلطة القضائية، بالتعاون مع مركز تكنولوجيا المعلومات. يساعد القاضي في اتخاذ قرارات دقيقة وتقليل طول فترة التقاضي.
منتج “فراديد”
مساعد ذكي يعتمد على النماذج اللغوية الكبيرة يتيح لمديري المنظمات الوصول السريع والدقيق للإحصاءات والمعلومات المؤسسية.
نموذج اللغة “راينو”
تطوير نموذج اللغة الإيراني “راينو” وأنظمة دعم القرار الذكي، وهو ذكاء اصطناعي محلي يلبي الاحتياجات الثقافية الوطنية.
التعاون متعدد التخصصات وتدريب الكوادر
تم تصميم جميع مشاريع المختبر برؤية تشغيلية، حيث يكتسب الطلاب مهارات متخصصة يحتاجها السوق بجانب التدريب النظري، ليدخلوا سوق العمل كخبراء بعد التخرج.
تحديات البنية التحتية لتطوير الذكاء الاصطناعي
باعتبار جامعة قم مرجعاً وطنياً للذكاء الاصطناعي، فهي تمتلك الآن صلاحية تقييم الاعتماد الفني للمنتجات القائمة على هذه التكنولوجيا. ومع ذلك، يؤكد الدكتور جلالي أن هذا الطريق يواجه عقبات جدية.
يقسم الدكتور جلالي التحديات إلى ثلاثة عوامل: القوى المتخصصة، البيانات، والأجهزة. بينما هناك تقدم جيد في العوامل البشرية والبيانات، فإن الوصول إلى الأجهزة يمثل عقبة كبيرة. وعلى عكس الباحثين في الخارج الذين لديهم وصول إلى مجموعات حوسبة كبيرة، فإن توفير جهاز حاسوب قوي واحد أو اثنين للباحثين المحليين يواجه صعوبات بالغة.