الذكاء الاصطناعي و الإقناع؛ خطوة نحو تفاعلات أكثر ذكاءً وفعالية
خطوة نحو تفاعلات أكثر ذكاءً وفعالية؛ دراسة آليات تأثير النماذج اللغوية الكبيرة وتطوير مناهج حديثة في التواصل الهادف بين الإنسان والآلة.

الدور الناشئ للنماذج اللغوية في التفاعلات البشرية
أصبحت النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) اليوم من أهم تقنيات الذكاء الاصطناعي وأكثرها إحداثاً للتحول، ويزداد دورها في التفاعلات البشرية وضوحاً يوماً بعد يوم. لقد تجاوزت هذه الأنظمة مرحلة كونها مجرد أداة بسيطة لمعالجة النصوص؛ فهي الآن، بالإضافة إلى قدرتها على إنتاج النصوص وتلبية الاحتياجات اليومية للمستخدمين، قادرة على التأثير في تشكيل مواقف وقرارات وسلوكيات الأفراد.
بسبب هذه القوة العميقة للتأثير، أصبح فهم آليات التأثير والإقناع في التفاعلات القائمة على الذكاء الاصطناعي أحد أهم الموضوعات الناشئة على الحدود بين علوم الكمبيوتر والعلوم المعرفية وعلم النفس.
أنشطة البحث والتطوير
يتطلب فهم كيفية تقبل البشر للمعلومات وتطبيق هذه الدقائق التواصلية في صلب خوارزميات الذكاء الاصطناعي أبحاثاً متعددة الجوانب. وفي هذا الصدد، تُجرى في مركزنا العديد من الأنشطة لدراسة وتطوير مناهج حديثة لتحسين التفاعلات الإقناعية في النماذج اللغوية.
الهدف الرئيسي من هذه الأنشطة هو التوجه نحو تطوير أنظمة ذكية قادرة، من خلال فهم أفضل للظروف البيئية والحالات النفسية والخصائص الفردية للجمهور، على إقامة اتصالات هادفة وطبيعية وأكثر فعالية في النهاية.
التطبيقات العملية والآفاق المستقبلية
لا يقتصر هذا المجال من الأنشطة العلمية على المختبرات فحسب، بل يمكن أن تكون لإنجازاته تطبيقات واسعة وملموسة للغاية في الحياة اليومية وأنظمة البرمجيات المستقبلية:
التعليم الذكي
تطوير مساعدين تعليميين يقومون، من خلال التعرف على أسلوب التعلم ودوافع الطالب، بنقل المفاهيم بطريقة أكثر جاذبية ورسوخاً.
الصحة وعلم النفس
استخدام الذكاء الاصطناعي الإقناعي لتشجيع المرضى على متابعة العلاج، وتحسين نمط الحياة، وتقديم استشارات أولية فعالة.
الاستشارة والاتصالات
الارتقاء بجودة الاتصالات البشرية وتطوير أنظمة تفاعلية ذكية مستقبلية قادرة على تقديم إرشادات فعالة في القرارات المعقدة والاستشارات المتخصصة.